الشيخ عبد الله الناصر
109
محنة فاطمة بعد وفاة رسول الله ( ص )
1 - برواية أحمد بن طاهر أبي طيفور ( ت 280 ه ) في كتابه بلاغات النساء الرواية الأُولى : خطبتها ( عليها السلام ) في المهاجرين والأنصار قال أبو الفضل ذكرت لأبي الحسين زيد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم كلام فاطمة ( عليها السلام ) عند منع أبي بكر إياها فدك وقلت له : إنّ هؤلاء ( 1 ) يزعمون أنّه مصنوع وأنه من كلام أبي العيناء الخبر منسوق البلاغة على الكلام . فقال لي : رأيت مشايخ آل أبي طالب يروونه عن آبائهم ويعلمونه أبناءهم ، وقد حدثنيه أبي عن جدي يبلغ به فاطمة ( عليها السلام ) . على هذه الحكاية ورواه مشايخ الشيعة وتدارسوه بينهم قبل أن يولد جد أبي العيناء ، وقد حدّث به الحسن بن علوان عن عطية العوفي أنّه سمع عبد الله بن الحسن يذكره عن أبيه ، ثمّ قال أبو الحسين وكيف يذكر هذا من كلام فاطمة فينكرونه ، وهم يروون من كلام عائشة عند موت أبيها ما هو أعجب من كلام فاطمة يتحقّقونه ، لولا عداوتهم لنا أهل البيت . ( 2 ) ثمّ ذكر الحديث قال : لما أجمع أبو بكر على منع فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فدك ، وبلغ ذلك فاطمة لاثت خمارها ( 3 ) على رأسها ، وأقبلت في لمة من
--> ( 1 ) يشير إلى قوم في عصره كانوا يغضون من قدر آل البيت ( عليهم السلام ) . ( 2 ) وقد ذكر ذلك أيضاً عن الشريف المرتضى ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة 16 / 252 . ( 3 ) اللوث عصب العمامة والخمار ما يستر به الانسان ، وفي نسخة واشتملت بجلبابها .